تأليف :  راشد شاز

الناشر:  دار الحكمة للطباعة والنشر والتوزيع

   88 Chalton Street London NWI  IHJ               

وهذا الكتاب ما هو إلا محاولة لفهم ظواهر عملية تاريخية؛ أي كيف حظيت متعلقات الوحي بأهمية ومكانة فوق الوحي نفسه لدرجة أصبح معها الإسلام الحنيف ما هو إلا مجرد هوية؛ فالكتاب، الذي يبدأ بإثبات أنه (هدى للمتقين)، يبدو من خلال التفسيرات الفقهية لهذه الآية، أنه يغلق الباب أمام المتقين من أهل الثقافات الأخرى. وسرعان ما وقفت الأمة المسلمة الخالدة التي شرفها الله بمنصب قيادة العالم فريسة لسيكولوجية الفرقة المحمدية وكان ذلك من عواقب التفسير الفقهي الخالص للقرآن الكريم واعتباره جوهر الدين؛ فبالإعراض عن مشاكل العالم والتخلي عن فلاح البشرية، بدأنا نركز اهتمامنا على هوية ثقافية معينة لأمة قدر لها أن تكون مسلمة؛ حتى أن فقهاءنا قد قسموا العالم إلى دارللإسلام وأخرى للكفر مما قد يعطي الانطباع بأنه ليس لنا علاقة بتلك المناطق الأخرى التي ليس فيها سكان مسلمون. ويرجع السبب في تخلينا عن مسئولية قيادة العالم في الحقيقة إلى بعض التفسيرات المضللة للقرآن؛ ومع تقدم الزمان، يزداد جهلنا بالقرآن. وإذا لم نتدارك أخطاءنا السابقة، فإن كل خطوة إلى الأمام سوف تحدث مزيدًا من الالتباسات. وما نحتاج إليه الآن هو أن نتعرف على العواقب الوخيمة للالتباسات التي حدثت في ماضينا، وهذا يدفعنا إلى أن نخرج من دوامة الشر التي هوينا فيها، ثم كما وعد الله سبحانه وتعالى:

 
           
    الطريق إلي جزيرة العرب  
           
   

 

تأليف :  راشد شاز

الناشر:  ادار العربية للموسوعات, لبنان

ورغم العشرات من حوارات الأديان التي شهدها القرن الماضي, ورغم إرادتنا المشتركة لخلق عالم ينعم بالسلام, إلا أننا لم نتمكن بعد من النظر إلى المسلمين على حقيقتهم, كجنس من البشر يعيش تحت عبء دائم جراء حملهم رسالة الله الخاتمة على عاتقهم. ولم يكن الأمر أفضل حالاً على جانب المسلمين الذين نادرًا ما يميزون الصليبيين على أنهم من ألد أعدائهم في الحضارة الغربية, ويفضلون العيش في عالم "من صنع خيالهم" يتآمر فيه الآخرون عليهم حتى يجعلوا من حياتهم جحيمًا. وقد قمت شخصيًا بدور فاعل في حركة السلام في أرجاءٍ مختلفةٍ من العالم, ولا أتردد في الاعتراف بأن الأمر استغرق مني سنوات عديدة حتى استطعت أن أتخلص من الرؤى النمطية، فأنظر إلى الآخرين كأفرادٍ منا. فليس بالجهاد اليسير أن يتحرر المرء من ذاته الإسلامية المورثة ليحرز ما سماه القرآن "الرؤية الإبراهيمية للإيمان", والتي ترى الإسلام اتجاهًا ينتهجه لا نجمة ذهبية يتقلدها. إن الأمر ليصل إلى حد طرح التاريخ حتى نبصر الإنسان المعاصر كما هو، لا أن نحكم عليه من خلال أخطاءٍ ربما ارتكبها أسلافه. وعلى الراغبين في خلق عالم جديد يسوده السلام والعدل أن يكبحوا جماح التاريخ أولاً.

 

 
           
           
     
           
   

 

تأليف :  راشد شاز

الناشر:  ملي بابليكيشنز نيودلهي

ويُقصد من وراء هذا الكتاب أن يكون عرضًا صريحًا وأمينًا للمشكلة؛ فمن يدور بين صفحات هذا الكتاب بغية الحصول إلى على آخر الحقائق والأرقام بشأن المسلمين الهنود سوف يشعر بكل تأكيد بخيبة أمل لأنني تحاشيت، متعمدًا، زخارف الأدوات الحديثة لعلم الاجتماع. وأعتقد أن الجداول الإحصائية أو الحقائق والأرقام المستمدة عن طريق علوم الاجتماع تكون مضللة، في معظم الحالات، وذلك عند تطبيقها على مثل هذه القضايا ذات الأبعاد المتعددة. فأقصى ما يمكن أن تقوم به هذه الحقائق والأرقام هو التقاط صورة فوتوغرافية للمسرح الاجتماعي فقط، متجاهلة أو بالأحرى، غير مدركة لتلك الحقائق الجذرية التي لا تستطيع عدسة الكاميرا التقاطها. بدلاً من هذا ، حاولت التركيز على التساؤل الرئيسي وهو ما السبب الرئيسي وراء ما نعيشه من تخلف؟

 
   

 
           
   

 

تأليف :  راشد شاز

الناشر:  دار الحكمة للطباعة والنشر والتوزيع

   88 Chalton Street London NWI  IHJ              

 

إن القران الكريم يؤكد لنا أن الانتماء لجنس الرجال أو النساء لا يكون علة لقبول الحق؛ فملكة سبأ لما وصلتها دعوة الحق، وثبت لها أن سليمان نبي صادق، أعلنت دون تردد:

ولما وصلت الدعوة نفسها إلى رجلٍ مثل فرعون على لسان موسى عليه السلام رفضها وكفر بها. لقد كانت ملكة سبأ رائدة قومها إلى التوحيد، بينما كان فرعون رائدًا لقومه في إلحاق الخزي بهم في الدنيا والآخرة، مما يؤكد على أن الجنس الذي ينتمي إليه الإنسان لا يحول دون الالتزام بالتقوى. لقد كان لثناء القرآن على الفطرة السليمة لملكة سبأ آثارًا بعيدة المدى في التاريخ الإسلامي، فلم ينظر إلى قيادة المرأة في المجتمع الإسلامي باعتبارها حدثًا فريدًا، وظهرت القيادة السياسية للنساء في موقعة الجمل متمثلةً في مشاركة السيدة عائشة (رضي الله عنها)، واستمر هذا التواصل دون توقف. إن من يعتبرون أن بينظير بوتو أول رئيسة وزراء في التاريخ كان نتاجًا للتعليم والثقافة الغربية لا يعلمون في الحقيقة شيئا عن تاريخنا، وعليهم أن يعلموا أنه حتى في عصور التدهور الإسلامي، لم يكن عدد النساء الرائدات قليلاً، فمن النساء اللاتي قمن بقيادة الأمة في الأوقات الحاسمة الملكة عصمة الدين التي تعرف في التاريخ باسم شجرة الدر. لقد قامت شجرة الدر بإخفاء وفاة زوجها الملك الصالح أثناء الحملة الصليبية السابعة تحت قيادة لويس التاسع ملك فرنسا، وقامت بإدارة المعركة بنفسها حتى انتصر المسلمون وتم أسر لويس التاسع تحت قيادة امرأة مسلمة، ثم تولت شجرة الدر العرش بعد هذه المعركة ودعا لها الخطباء من على منابر المساجد، كما أصبحت الأحكام تصدر باسمها، ونقش اسمها على الدراهم والدنانير. وفي القرن الثالث عشر الهجري، يمكننا أن نرى كثيرًا من النساء القائدات في الدول الإسلامية ففي دلهي برز اسم رضية سلطانة، وفى آسيا الوسطى ظهرت أسماء مثل تركان خاتون، وصفوة الدين ملك خاتون، وساتى بك خان وتندو. وفى هذا العصر أيضًا، برز مشهد الحكم النسائي في إندونيسيا باسم تاج عالم ونور عالم، ووسط هذا المشهد الاجتماعي، يعد ظهور امرأة كملكة بوفال حدثًا عاديًا.

 
           
   

 
 
   

 

تأليف :  راشد شاز

الناشر:  دار الحكمة للطباعة والنشر والتوزيع

   88 Chalton Street London NWI  IHJ              

إن ظهور المدارس الفقهية بيننا قد أودى بنا إلى نوع من الدمار الكلي؛ فاليوم أصبح من الممكن لنا أن نُسقط الأنظمة الطاغية أو أن نفكك الإمبراطوريات العظيمة، ولكن عندما نريد خلق نظام بديل للأنظمة القائمة فسوف يكون من الصعب علينا أن نحدد أي المدارس الفقهية التي يجب أن نتبعها ونطبقها. هذا النزاع الداخلي هو السبب الرئيسي في أزمتنا التي تحتاج إلى التعامل معها في الحال وبنوع من الحرص.

 
           
     
           
   

 

تأليف :  راشد شاز

الناشر:  ملي بابليكيشنز نيودلهي

لقد أخذ انتقال عاصمة العالم من مدينة النبي r إلى واشنطن دي سي في العصر الحديث حوالي أربعة عشر قرنًا من الزمان. ومع ذلك، فإننا لا نحتاج إلى أن ننتظر هذا القدر من الزمان، إذا تمكّنا من تحديد العوامل التي جعلت الجزيرة العربية عاصمةً للعالم في القرن السابع، ولا ريب أن تحديد هذه العوامل وتصور النظرة العالمية الإسلامية الأصيلة أمر من الأهمية بمكان لمستقبلنا. وإذا اعتمدنا في بحثنا عن النظرة العالمية الإسلامية الأصيلة على الروايات التاريخية بصورة كبيرة، فنحن بذلك ربما نرتكب خطأً من خلال جعل الوحي الإلهي تابعًا للتاريخ. إنني أرى أن الوحي الإلهي يجب فهمه من جديد في إطار البيئة الزمانية والمكانية لعصر النبي r كما هو موجود بين دفتي المصحف. وأخيرًا وليس بآخر، نحن نحتاج إلى اكتشاف الأسباب التي جعلت واشنطن دي سي عاصمة العالم في القرن الواحد والعشرين بالرغم من انتهاكها السافر للعدالة. وباختصار، إننا لن نستطع دون فهم صحيح للعالم الحديث أن نعود مرة أخرى إلى عرش السلطة والهداية.

 
           

 

 

 

     
       
       
 

 
 

 

 

تنزيل مجانية

 
 

 

 

 

 

Privacy Policy

حقوق النشر، فيوتشر إسلام 2004 جميع الحقوق محفوظة